الشيخ الطوسي

46

المبسوط

أم ولد ، وإن قال استولدتها في ملك الغير بنكاح ، فالولد عندنا حر الأصل ولم يمسه الرق وعند المخالف قد مسه الرق وثبت له عليه الولاء ولا تصير المرأة أم ولده ، وعندنا هي أم ولد . وإن قال استولدتها بوطئ شبهة فالولد حر الأصل بلا خلاف ، والجارية عندنا أم ولد ، وعندهم على قولين ، فإن نازعته الأخرى ، فادعت أنها التي أقر بنسب ولدها واستولدها ، وأنكر المقر ذلك كان القول قوله مع يمينه ، فإذا حلف أسقط دعواها ، ورقت ورق ولدها ، فإذا ثبت هذا وتعين الولد ، ورقت الأخرى وولدها ، ثم مات عتقت أم الولد من نصيب ولدها عندنا ، وعندهم تنعتق بموته إن كان ثبت لها حرية الولادة فإن لم يثبت فإنها على الرق ، ويرثها ابنها وعتقت عليه كما قلناه وإن كان معه وارث آخر ورث حصته منها وعتق عليه ذلك المقدار وبقي الباقي على الرق إذا لم يكن له مال غيرها ، وإن كان له مال قومت عليه ، وعندهم إنما يقوم عليه إذا باشر العتق بنفسه في البعض ، أو كان بسبب من جهته ، فإذا لم يكن كذلك لم يقوم عليه . هذا إذا مات بعد البيان ، فإن مات قبل البيان قام وارثه مقامه في التعيين والبيان فإن عين الوارث الولد وبين كيفية الاستيلاد ، فالحكم على ما ذكرناه في تعيين المورث وإن عين الولد وأنكر كيفية الاستيلاد فحكم الولد على ما مضى ، والجارية إن كان في لفظ المقر ما استدل به على كيفية الاستيلاد حمل عليه ، وإن لم يكن ذلك في لفظه فالأصل فيها الرق ، وفي الناس من قال هي على الرق لأنه الأصل ولا ينتقل عنه إلا بدليل ، ومنهم من قال يحكم بحريتها بالموت لأن الظاهر أنه وطئها في ملكه لأنه أقر بولدها وهي في ملكه ، والأول أحوط . فأما إذا امتنع الوارث من التعيين والبيان ، وقال لا علم لي به ، استعملنا القرعة فمن خرج اسمه ألحقناه به وورثناه ، ويكون الحكم على ما مضى في الأم في ثبوت الحرية لها . إذا كان رجل له أمة ولها ثلاثة أولاد فأقر بأن أحدهم ابنه ، وليس للأمة زوج